قرنق أكد استعداده للحرب ودفع فاتورة السلام
أفادت مصادر وثيقة، أن وزير الخارجية الكيني كالنزو مسيوكا، طرح على الحكومة مقترحاً لعقد قمة لرؤساء ايقاد يحضرها قائد الحركة الشعبية جون قرنق في الفترة ما قبل العشرين من سبتمبر ، الموعد الذي حدده الوسطاء لإنتهاء المفاوضات الجارية حالياً في منتجع نانيوكي، فيما اقترح وسيط ايقاد لازاراس سيمبويو على وفدي الحكومة والحركة، أجندة جديدة لانقاذ المفاوضات التي علقت منذ يومين. وعلمت (الصحافة) من مصادر مطلعة، فضلت حجب هويتها، أن مسيوكا الذي أنهى زيارة إلى الخرطوم أمس، تقدم بمقترح لعقد قمة تضم رؤساء ايقاد ، التي يرأسها البشير ، بمشاركة قرنق، وأوضحت المصادر أن المقترح الذي جرى التشاور حوله بين القيادة المصرية ووزيرالخارجية الكيني لدى زيارة الأخير إلى مصر ، حدد موعداً قبل العشرين من سبتمبر المقبل . إلى ذلك، طرح سيمبويو خلال اللقاءات المكثفة التي أجراها خلال اليومين الماضيين مع وفدي الحكومة والحركة ، أجندة جديدة تضمنت إلزام الحركة الشعبية بتقديم ردها على وثيقة ناكورو، تعلن من خلاله تبنيها كأجندة اذا رغبت في ذلك ، كما ألزم مقترح سيمبويو الحكومة بأن تعلن بوضوح ان كانت ترغب في مناقشة الوثيقة في حال تبنتها الحركة. وأشارت المصادر إلى أن مقترح سيمبويو قد يكون مخرجاً للطرفين لتأسيس أجندة جديدة، يمكن التفاوض حولها. وكشفت ذات المصادر أن وسطاء ايقاد أوكلوا لخبراء اميركيين، اعداد مقترحات حول بندي الثروة والسلطة ، فيما أوكلت قضية الترتيبات الأمنية والعسكرية لخبير بريطاني. وأوضحت المصادر أن آلية التحقق والمراقبة لاتفاق وقف العدائيات، ستقدم يوم غد الجمعة استعراضاً لما تم انجازه منذ توقيع الاتفاق في اكتوبر من العام الماضي ، وذلك لتذكير الطرفين والوفود المشاركة، بأهمية ما تم التوصل إليه في الفترة السابقة على حد قول المصادر. وشهدت الخرطوم أمس، اتصالات مكثفة اجراها وزير الخارجية الكيني كالنزو مسيوكا شملت كبار المسؤولين في الحكومة بغرض انقاذ المفاوضات المعلقة منذ يومين، وأعادتها إلى مسارها الصحيح ، فيما اعلن قائد الحركة الشعبية جون قرنق، استعداده للسلام وعدم رغبته في الانسحاب من المفاوضات. ودخل مسيوكا ، فور وصوله صباح امس ، في محادثات مكثفة شملت الرئيس البشير ومستشار السلام الدكتور غازي صلاح الدين ووزير الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل . وأكد الرئيس البشير التزام الحكومة بتحقيق السلام العادل والدائم والشامل ،واستعدادها لبذل كل الجهود التي تحقق ذلك بوصف السلام خياراً استراتيجياً، واشاد البشير خلال لقائه امس مسيوكا بحضور المستشار السياسي الدكتور قطبي المهدي ووزير الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل، بالدور الذي تضطلع به ايقاد لتحقيق السلام في السودان، وبالانجازات التي حققتها بالتوقيع على بروتوكول مشاكوس ووقف العدائيات، وجدد البشير تأييد حكومته لمبادرة ايقاد،وعبر عن امله في ان تتواصل جهودها الرامية لتحقيق السلام، وأمتدح البشير الجهود القيمة التي تبذلها كينيا برئاسة مواي كيباكي ووزير خارجيته لدعم مساعي السلام. من جانبه ، وصف مسيوكا لقاءاته بالمسؤولين في الحكومة بأنها كانت مفيدة ، وقال في تصريحات للصحافيين انه اتفق مع المسؤولين على أن مبادرة ايقاد، هي الخيار الافضل لتحقيق السلام في السودان وفي الاقليم ، واضاف : نحن نشجع الاستمرار في المحادثات الحالية كما إنناعلى اتصال مع بعضنا البعض ، وتابع وأنا على اتصال بجون قرنق ونتمنى ان نحقق تقدماً في المسيرة السلمية في السودان. وفي السياق ذاته ، أعرب اسماعيل عن تفاؤله بنجاح المفاوضات الجارية في التوصل الى اتفاق سلام ، وأكد حرص الحكومة على إحلال السلام باعتباره هدفاً استراتيجياً. من جانبه ، أكد زعيم الحركة الشعبية جون قرنق، اصراره على السلام وعدم رغبته في الانسحاب من مفاوضات السلام المتعثرة في منتجع نانيوكي ، لكنه جدد استعداده للحرب اذا فرضت علىه . وقال قرنق ، في حوار مع صحيفة الإتحاد الظبيانية نشرته امس ، ان حركته قادرة على الحرب، وقبلها مستعدة لدفع استحقاقات وفاتورة السلام. وطالب الرئيس عمر البشير بسلام الشجعان، واستكمال عملية السلام ، واتهم الحكومة بالخوف من السلام وعدم القدرة على الحرب ومواصلة القتال، ووصف موقف الخرطوم من وثيقة ناكورو بأنه مناورة. وأضاف أن المجتمعين الدولي والاقليمي مثلها ، والشعب السوداني يتوقع سلاماً سودانياً يحافظ للبلاد على وحدة طوعية وعاصمة قومية تخلو من اي تمييز بسبب الدين او الجنس او العرق. وذكر قرنق أن نقل العاصة إلى جوبا، ليس حلا عملياً وأنه لن يقبل بمنصب نائب الرئيس، لكنه يقبل بتداول الرئاسة مع البشير في الفترة الانتقالية ثلاث سنوات لكل. كما أكد استعداده لاتخاذ قرارات شجاعة للتوصل الى اتفاق سلام ، واعتبر جلوسه مع حكومة ، وصفها بأنها اصولية، ثمناً عادلاً وتنازلاً من حركته.
-----------------------------------------------------------------------------------------
No comments:
Post a Comment